بوتين والمعارضة والأثرياء الروس

Project Name: بوتين والمعارضة والأثرياء الروس
Client: Publication
Publication Date: March 20, 2018

هؤلاء المرشحون التقليديون أمثال زيوغانوف الشيوعي وجيرنوفسكي القومي المتطرف وغيرهما، يمثلون أحزاب المعارضة الروسية “الرسمية” أي الممثلة في البرلمان من خلال المقاعد التي حصلت عليها في الانتخابات النيابية. وهذه الأحزاب تمارس المعارضة من خلال القنوات الرسمية ولها صحفها ومقارها في معظم مدن روسيا، وهناك معارضة أخرى “غير رسمية” أو بمعنى أدق “غير ممثلة في البرلمان” تمثلها الأحزاب الضعيفة التي لم تستطع تحقيق الحد الذي يسمح لها بمقاعد في البرلمان، وهي تمارس المعارضة أيضاً من خلال القنوات الشرعية، ولها صحفها ومقارها. وهناك نوع ثالث من المعارضة التي يمكن وصفها أو تسميتها بـ”المعارضة الخفية” رغم أنها الأكثر تواجداً وفاعلية، وهي التي دأبت على حشد المظاهرات والاحتجاجات ضد الرئيس الروسي بوتين، هذه المعارضة التي توليها واشنطن ولندن اهتماماً كبيراً وتدعماها مادياً وإعلامياً، ولا تعترفان بمعارضة غيرها في روسيا.

هذه المعارضة الخفية تحمل أسماء لأحزاب ليس لها وجود أو مقار، ومنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي غير معتمدة قانوناً، وليس لها أي نشاط سوى مهاجمة الرئيس بوتين فقط دون غيره من أركان النظام، سواء في الحكومة أو الرئاسة، وكذلك حشد المظاهرات والاحتجاجات ضد الرئيس بوتين في مواسم الانتخابات فقط، بينما لا يسمع أحد عنها باقي الوقت.

ومنذ انتخابات عام 2012، لم يسمع عنها سوى منذ أيام قليلة في أواخر سبتمبر الماضي عندما قامت باحتجاجات ومظاهرات في موسكو حشدت لها بضعة مئات من الأشخاص، وتعمد قائد الاحتجاجات المدعو أليكسي نافالني ألا يتقدم بطلب ترخيص للمظاهرات من الجهات الأمنية حتى يتعرض المتظاهرون لصدامات مع الأمن، وينقل الإعلام الغربي الصور وتنهال الاتهامات على نظام بوتين بغياب الديمقراطية وقمع المعارضة ويأتي الدعم لهذه المعارضة الموسمية، من رجال الأعمال المليارديرات الروس الذين يكنون لنظام الرئيس بوتين كل حقد وكراهية

Executive Summary

هؤلاء المرشحون التقليديون أمثال زيوغانوف الشيوعي وجيرنوفسكي القومي المتطرف وغيرهما، يمثلون أحزاب المعارضة الروسية “الرسمية” أي الممثلة في البرلمان من خلال المقاعد التي حصلت عليها في الانتخابات النيابية. وهذه الأحزاب تمارس المعارضة من خلال القنوات الرسمية ولها صحفها ومقارها في معظم مدن روسيا، وهناك معارضة أخرى “غير رسمية” أو بمعنى أدق “غير ممثلة في البرلمان” تمثلها الأحزاب الضعيفة التي لم تستطع تحقيق الحد الذي يسمح لها بمقاعد في البرلمان، وهي تمارس المعارضة أيضاً من خلال القنوات الشرعية، ولها صحفها ومقارها. وهناك نوع ثالث من المعارضة التي يمكن وصفها أو تسميتها بـ”المعارضة الخفية” رغم أنها الأكثر تواجداً وفاعلية، وهي التي دأبت على حشد المظاهرات والاحتجاجات ضد الرئيس الروسي بوتين، هذه المعارضة التي توليها واشنطن ولندن اهتماماً كبيراً وتدعماها مادياً وإعلامياً، ولا تعترفان بمعارضة غيرها في روسيا.
هذه المعارضة الخفية تحمل أسماء لأحزاب ليس لها وجود أو مقار، ومنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي غير معتمدة قانوناً، وليس لها أي نشاط سوى مهاجمة الرئيس بوتين فقط دون غيره من أركان النظام، سواء في الحكومة أو الرئاسة، وكذلك حشد المظاهرات والاحتجاجات ضد الرئيس بوتين في مواسم الانتخابات فقط، بينما لا يسمع أحد عنها باقي الوقت.
ومنذ انتخابات عام 2012، لم يسمع عنها سوى منذ أيام قليلة في أواخر سبتمبر الماضي عندما قامت باحتجاجات ومظاهرات في موسكو حشدت لها بضعة مئات من الأشخاص، وتعمد قائد الاحتجاجات المدعو أليكسي نافالني ألا يتقدم بطلب ترخيص للمظاهرات من الجهات الأمنية حتى يتعرض المتظاهرون لصدامات مع الأمن، وينقل الإعلام الغربي الصور وتنهال الاتهامات على نظام بوتين بغياب الديمقراطية وقمع المعارضة ويأتي الدعم لهذه المعارضة الموسمية، من رجال الأعمال المليارديرات الروس الذين يكنون لنظام الرئيس بوتين كل حقد وكراهية

لم يأت عام 1997 حتى كان أكثر من 60% من الاقتصاد الروسي في يد مجموعة من الأفراد لا يزيد عددهم عن خمسين فرد أطلق عليهم طبقة “الأوليجاركية ” أي نخبة الأثرياء، والذين سيطروا بدورهم على مراكز صنع القرار السياسي في روسيا وعلى الكرملين والرئيس يلتسين وعائلته. وبسيطرتهم على قطاعات الإنتاج الحيوية من النفط والغاز والمعادن والبنوك والإعلام وغيرها استطاع هؤلاء الأثرياء تحقيق عائدات خيالية لا يستطيع أغنياء الدول الأخرى تحقيقها بهذه السرعة، هذا في الوقت الذي كان فيه أكثر من 40% من الشعب الروسي يعيشون تحت خط الفقر حتى أن أساتذة الجامعات كانوا يبيعون كتبهم في الشوارع إلى جانب ضباط الجيش السوفييتي الأحمر الذين كانوا يبيعون أوسمتهم ونياشينهم من أجل إطعام أبنائهم، بينما هرب عشرات الآلاف من العلماء والخبراء للخارج